المحقق الحلي
67
معارج الأصول
هذا الاشتباه . ويدل على أنه ليس للتكرار قول النبي صلى الله عليه وآله : " لو قلت هذا ( لوجب ) ( 1 ) لأنه اشعار بكون الوجوب مستفادا من قوله ، لامن اللفظ . وجواب الثاني : ان الاحتياط يجب مع عدم الدلالة على عدم وجوب التكرار ، وأما مع وجودها فلا . المسألة الثامنة : الامر المعلق على شرط ، أو صفة ، لا يتكرر بتكررهما ، سواء كان شرطا حقيقيا كقوله : ان كان الزاني محصنا فارجمه ، أو مؤثرا كقوله : ان زنى فارجمه ، ومثال الصفة : " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) . وقال قوم : انه يتكرر بتكررهما . لنا وجهان : الأول : ان السيد إذا قال لعبده : ان دخلت السوق فاشتر لحما ، لا يقتضي التكرار . والثاني : لو أفاد الامر مع الشرط التكرار ، لم يخل : اما أن يفيده لفظا أو معنى ، والقسمان باطلان : أما اللفظ فظاهر . وأما المعنى : فلانه لو أفاد [ ذلك ] لكان ذلك لكون الشرط كالعلة عندهم وذلك باطل ، لان الشرط يقف عليه تأثير المؤثر ، فلا يمنع ( تكرار ) ( 3 ) الشرط دون العلة ، ( فلا يحصل الحكم ) ( 4 ) وإذا كان اللفظ لا يقتضي التكرار ، والشرط
--> ( 1 ) في نسخة : وجب . ( 2 ) المائدة / 38 . ( 3 ) في نسخة : تكرر . ( 4 ) في نسخة : فلا يحصل العلم الحكم .